مركز الرسالة

72

الحقوق الاجتماعية

تأديبه " ( 1 ) . ولا ننسى الإشارة إلى أن السنة قد حذرت من الافتتان بالجمال الظاهري ، وحثت على النظر إلى الجمال الباطني المتمثل بالطهارة والإيمان ، فعندما قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) محذرا : " إياكم وخضراء الدمن " ؟ ، قيل : يا رسول الله وما خضراء الدمن ؟ قال : " المرأة الحسناء في منبت السوء " ( 2 ) . كذلك حذرت السنة المطهرة من المرأة الحمقاء ، تلك التي لا تحسن التصرف ، لضعف مستحكم في عقلها ، وكشفت عن الآثار السلبية التي تصيب الأبناء من جراء الاقتران بالمرأة الحمقاء ، فالحديث النبوي يقول : " إياكم وتزوج الحمقاء ، فإن صحبتها بلاء ، وولدها ضياع " ( 3 ) . ويبقى أن نشير إلى أن الإسلام قد حرم الزنا لعلل عديدة : منها ما يتعلق بحق الأبناء في الانتساب إلى الآباء الشرعيين ، ومنها ما يتعلق بخلق أجواء عائلية نظيفة توفر للطفل حقه في التربية الصالحة ، وقد حدد حقوقا تترتب بدرجة أساسية على الأم التي تشكل وعاءا للنسل ، فيجب عليها أن تصون نفسها ونسلها من كل شين ، حتى يبقى الولد قرير العين ، مطمئن النفس بطهارة مولده ، وحتى لا تظهر عليه علامات ولد الزنا ، وأمامنا شواهد معاصرة في الحضارة الغربية ، التي تشجع على الاختلاط والتبرج وتطلق العنان للشهوة الجامحة ، وتشكل بذلك أرضية ممهدة للعلاقات غير الشرعية بين الجنسين ، فكان من نتيجة ذلك ازدياد أعداد أولاد الزنا

--> ( 1 ) البحار 78 : 236 . ( 2 ) البحار 103 : 232 . ( 3 ) فروع الكافي 5 : 354 / 1 باب 30 كتاب النكاح .